الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

67

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إن قوما يتأخرون عن القتال ، أو يبطؤون المؤمنين عنه ، حث في هذه الآية على القتال فقال : فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هذا أمر من اللّه وظاهر أمره يقتضي الوجوب : أي فليجاهد في سبيل اللّه : أي في طريق دين اللّه الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ : أي الذين يبيعون الحياة الفانية بالحياة الباقية ، ويجوز : يبيعون الحياة الدنيا بنعيم الآخرة ، أي يبذلون أنفسهم وأموالهم في سبيل اللّه ، بتوطين أنفسهم على الجهاد في طاعة اللّه ، وبيعهم إياها بالآخرة : هو استبدالهم إياها بالآخرة . وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ : أي يجاهد في طريق دين اللّه . وقيل : في طاعة ربه ، بأن يبذل ماله ونفسه ابتغاء مرضاته فَيُقْتَلْ : أي يستشهد أَوْ يَغْلِبْ : أي يظفر بالعدو ، وفيه حث على الجهاد ، فكأنه قال : هو فائز بإحدى الحسنيين : إن غلب ، أو غلب فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً أي : نعطيه أعلى أثمان العمل ، وقيل : ثوابا دائما لا تنغيص فيه « 1 » . * س 65 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 75 إلى 76 ] وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً ( 75 ) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ( 76 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى من سورة النساء آية ( 75 ) : « نحن أولئك » « 2 » . 2 - قال سماعة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستضعفين ، قال : « هم

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 131 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 257 ، ح 193 .